آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١١

صدق فراسة الخليل في تلاميذه، وصواب اختيار كل منهم ليحمل عنه بابا من أبواب العلم فلو كان قد أوكل أمر النحو الى الليث أو أمر العروض الى سيبويه لما عرف الخليل ولما عرف النَّاسُ علمه وشأنه.

لقد تفرس الخليل في سيبويه نزعة عقلية منطقية خاصة، تؤهله لفهم تحليله للجملة العربية وبنائها النحوي. فكان أن عهد اليه بهذا العلم. وفيها أيضا أن سيبويه قد نقل ألف ورقة من "علم الخليل" ولكن المخطوطات المتبقية اليوم لا تصل الى نصف ذلك الحجم. ومع الأخذ بنظر الاعتبار أحجام الكتابة التي تختلف إلى أخرى، والمسافة بين السطور المتباينة بحسب الناسخ وعصره، الورقة الواحدة، ومع احتمال المبالغة في الرواية

واختلاف

حجم

نسخة من

فان ما نقله سيبويه عن الخليل شيء وفير غزير، يغطي معظم صفحات الكتاب، حتى لا يسلم لسيبويه ونقوله عن يونس وغيره إلا شيء ضئيل حقا، يمكن التعليم عليه وإخراجه من

الكتاب. بمعنى أن الكتاب للخليل لا لسيبويه.

وقد نُقل في أوّل (الكتاب) عن نصر بن علي الجهضمي، تلميذ الخليل وزميل سيبويه في التتلمذ على الخليل، أن سيبويه

11