آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١٠١

الفصل الثالث عشر

إضمار الفعل في غير الأمر والنهي

* بَلْ» «بل ملة إبراهيم حنيفاً (البقرة 135)

* كُونُوا هُوداً أو نَصَارَى (البقرة 135)

>>

(1)

«وَإِن كَانَ ذُو عُسرة فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ (البقرة (280) *) «فإما مَنَا بَعْدُ وإما فداءً (محمد) (4).»

وهو أن يُضمر الفعلُ المستعمل في غير الأمر والنهي، وذلك قولك، إذا رأيت رجلاً متوجها وجهة الحاج، قاصدا في هيئة الحاج، فقلت: مَكةَ ورَبِّ الكعبة. حيث زكنتَ أنّه يريد مكة كأنك قلت: يريد مكة

والله.

ويجوز أن تقول: مكة والله، على قولك: أرادَ مَكَّةَ والله، كأنك أخبرت بهذه الصفة عنه أنّه كان فيها أمس، فقلت: مكة والله، أي أراد مكة إذ ذاك. ومن ذلك قوله عزّ وجلّ: «بَلْ مِلَّةَ إبراهيم حنيفا» (2)، أي بل نَتَّبِعُ ملة إبراهيم حنيفا. كأنه قيل لهم: اتَّبعوا، بعد أن قيل لهم: «كُونُوا هُوداً أو نَصَارَى» فقالوا: «بل ملة إبراهيم».

أو رأيت رجلاً يسدد سهما قبل القرطاس فقلت: القرطاس والله، أي

101