آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

ومن ذلك قوله عز وجل: «وَإن كانَ ذُو عُسْرَةِ فَنَظرة إلى مَيْسَرَة (5). ومثل ذلك قول العرب في مَثَل من أمثالها: "إنْ لا حَظِيَّة» فلا أليَّة" أي إن كنت ممن لا يُحظى عنده فإنِّي غير ألية، أي غير مقصرة حقك تخاطب زوجها. ولو عنت بالحظيّة نفسها لم يكن إلا نصبا إذا جعلت الحظية على التفسير الأول.

في

6

واعلم أنه ليس كل حرف بعده الفعلُ يُحذف فيه الفعل، ولكنك تُضمر بعد ما أضمرت فيه العرب من الحروف والمواضع، وتظهر ما أظهروا، وتُجري هذه الأشياء التي هي على ما يستخفون بمنزلة ما يحذفون من نفس الكلام فليس كل حرف يُحذَفُ منه شيء ويُثبت فيه، نحو يَكُ ويَكُنْ، ولم أبَلْ وأبالِ. لم يحملهم ذاك على أن يفعلوه بمثله، ولا يحملهم إذا كانوا يُثبتون فيقولون في "مر": "أومر"، أن يقولوا في "خُذ": "أوخُذ"، وفى "كُل"": "أوكُل". فقف على هذه الأشياء حيث وقفوا

ثُمَّ فَسِّرْ.

080

وأما قول الشاعر:

لقد كَذبَتكَ نفسكَ فَاكْذبَنْها

(9)

فإِنْ جَزَعاً وإِنْ إجمالَ صَبْرِ (6

فهذا على "إما"، وليس على "إن" الجزاء كقولك: إِنْ حَقا وإن كذباً. فهذا على "إما " محمول. ألا ترى أنك تُدخل الفاء، ولو كانت على "إن" الجزاء، وقد استقبلت الكلام، لاحتجت إلى الجواب. فليس قوله:

104