آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

الفصل الخامس عشر

المصادر المنصوبة

بفعل مضمر في غير الدعاء (1)

* «قالوا مَعْذِرَةٌ إِلى رَبِّكُم (الأعراف (164) * «فَصَبْرٌ جَميلٌ والله المُسْتَعَان (يوسف (18) * وَيَقُولُونَ حجراً مَحْجُوراً» (الفرقان (22)

من ذلك قولك: حَمْداً وشُكراً لا كُفراً وعَجَبا. وأفعل ذلك وكرامة ومَسَرَّةٌ ونُعْمَةَ عَيْنٍ. وحُبّاً ونَعَامَ عَيْنٍ. ولا أفعل ذاك ولا كيداً ولا هماً. ولأفعلن ذاك ورغماً وهواناً.

فإنما ينتصب هذا على إضمار الفعل، كأنك قلت: أحمدُ اللهَ حَمْداً وأشكر الله شُكراً. وكأنك قلت: أعجَبُ عَجَباً، وأكرمك كَرامةً،

وأسُرُّكِ مَسَرَّةٌ، ولا أكادُ كَيدا ولا أهُمُ هَماً، وأَرْغمك رغماً

وإنما اخْتُزل الفعل هاهنا لأنهم جعلوا هذا بدلاً من التلفظ بالفعل، كما فعلوا ذلك في باب الدُّعاء. كأن قولك: حَمداً، في موضع أَحْمَدُ الله. وقولك: عجباً منه، في موضع أعجب منه، وقوله: ولا كيداً، في موضع ولا أكاد ولا أهم. وقد جاء بعض هذا رفعاً يُبتدأ ثم يُبنى عليه. وأنشد، بالرفع، قول

109