آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١١٠

هني بن أحمر الكناني، يصف قومه الذين لا يعرفونه إلا عند المكاره والشدائد والملمات، أما في الخير والسعة فيتجاهلونه): وإذا تكون كريهة أدعى لها

وه و و

وإذا يُحاسُ الحَيْسُ يُدْعَى جَنْدَبُ

عَجَب لتلك قضيّةً وإقامتي

فيكم على تلك القضية أعْجَبُ (2)

و"قضية" معمول لـ"عَجَب" (أي تمييز).

وسئل أعرابي: كيف أصبحت؟ فقال: حمد الله وثناء عليه. كأنَّه يحمله على مضمر في نيته هو المُظْهَرُ، كأنه يقول: أمري وشأني حمد الله وثناء عليه، ولو نَصَبَ لكان الذي فى نفسه الفعل (أَحْمَدُ اللهَ

وأثني عليه ولم يكن مبتدأ ليبني عليه.

وهذا مثل قول الآخر:

فقالت حنان ما أتى بك هاهنا

أذُو نَسب أم أنت بالحي عارف (3)

لم تُرد "حِنَّ" ولا "تَحَنَّن"، ولكنها قالت: أمرنا حنان، أو ما

يصيبنا حنان. وفي هذا المعنى هذا المعنى كله معنى النصب ومثله في أنه على الابتداء وليس على فعل قوله عزّ وجلّ: «قالوا مَعْذِرَةٌ إلى رَبِّكُم» (4) لم يريدوا أن يعتذروا اعتذاراً مستأنفاً من أمر ليموا عليه، ولكنَّهم قيل لهم: «لِمَ تَعظُونَ قوما»؟ قالوا: مَوْعِظَتُنا

110