آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١٢

حين أراد أن يضع الكتاب قال له: "تعال حتى نتعاون على إحياء علم الخليل". فهل ثمة ما هو أصرح من هذا الاعتراف بأن الكتاب هو للخليل؟! فقد تركه الخليل أوراقا لدى سيبويه، فقام سيبويه بجمع تلك الأوراق، وأضاف إليها شيئا مما رآه أو شيئا مما سمعه من يونس، وغيره واعتبره جزءا من "علم الخليل". وآية ذلك أنّه لم يضع له اسما ولم يبدأه بمقدمة، ولم يختمه بخاتمة على جري عادة أهل تلك الأزمنة.

ويؤكد السيرافي في شرحه لكتاب سيبويه هذا الفهم بتقريره أن عامة الحكاية في كتاب سيبويه عن الخليل. وكلما قال سيبويه (وسألته) أو (قال) من غير أن يذكر قائله، فهو

الخليل).

وبهذا وغيره مما ذكرناه في المقدّمة المشار إليها، يستقيم لنا كتاب النحو للخليل بن أحمد الفراهيدي الذي قمنا بإنجازه، على أمل أن نصدره قريبا مع ما يحتاج إليه من تقويم ما طبع من كتاب سيبويه، وتصحيح النسبة الى الخليل.

وبناء على هذا، تبادر الينا أن ننظر في تحليل الخليل بن أحمد لبعض آيات التنزيل العزيز كشفا عن منهجه في النظر

،

للقرآن الكريم والأسس التي أرساها كي يشيد عليها اللاحقون

12