آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ١١١مَعْذرَةٌ إِلى رَبِّكُم.
ولو قال رجل لرجل: معذرةً إلى الله وإليك من كذا وكذا، يريد
اعتذاراً، لَنَصَبَ.
ومثل ذلك قول الشاعر
:
يَشكو إلى جَمَلِي طُولَ السُّرى صبر جميل فكلانا مُبتلى (5)
والنصب أكثر وأجود، لأنه يأمره. ومَثَلُ الرفع «فَصَبْرٌ جَمِيلٌ والله
المُسْتَعَان» (6)، كأنه يقول: الأمر صبر جميل.
نصب المصادر الجامدة
بإضمار الفعل
وهي مصادر وضعت وضعا واحدا لا تتصرف في الكلام تصرف ما سبق ذكره من مصادر، ولكنها أيضا منصوبة بإضمار الفعل، وتقع في موضع الجر والرفع وتدخلها الألف واللام.
وذلك قولك: سُبحان الله، ومعاذ الله وريحانه. وعَمْرَك الله إلا فعلت وقعدك الله إلا فعلت. كأنه حيث قال "سبحان الله" قال: تسبيحاً، وحيث قال: وريحانه قال: واسترزاقاً، لأن معنى الريحان
الرزق.
فَنَصَبَ هذا على أسَبِّحُ الله تسبيحا، وأسترزق الله استرزاقا. فهذا
111
١١١ / ٣٨٨
الأصل المصوَّر ٢٨ م.ب.