آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ١١٢بمنزلة سبحان الله وريحانَه، وخُزل الفعلُ هاهنا لأنه بدل من اللفظ بقوله: أسَبِّحُك وأسترزقك.
وكأنه حيث قال: معاذ الله، قال: عياذاً بالله. و"عياذا" انتصب على: أعوذ بالله عياذا، ولكنهم لم يُظهروا الفعل هاهنا كما لم يظهر في الذي قبله.
وكأنه حيث قال: عَمْرَك الله وقعدك اللهَ. قال عمرتُك الله، بمنزلة: نشدتك الله. فصارت عَمْرَكَ الله منصوبةً بـ"عَمَّرْتُك الله. كأنك قلت: عمرتك عمرا، ونشدتك نَشدا، ولكنَّهم خَزلوا الفعل لأنهم جعلوه بدلاً
به
اللفظ
من
قال الشاعر:
عمرتك الله إلا ما ذكرت لنا
هل كنت جارتنا أيام ذي سَلَم)
(V)
فقعدك الله يجري هذا المجرى وإن لم يكن له فعل. وكأن قوله: عمرك الله وقعدك الله بمنزلة: "نشدك الله"، وإن لم يُتكلم بنشدك
الله"، ولكن هذا تمثيلٌ يُمَثَّل به. قال الشاعر، ابن أحمر: عمَّرْتُكَ اللَّهَ الجَليل فإنَّني ألوي عليك لَو ان لُبَّكَ يَهْتَدي)
والمصدرُ النَّشدانُ والنَّشَدَةُ
وذكروا أن قول الأعشى:
أقول لما جاءني فخره سُبحان من علقمة الفاخر (9)
(A)
112