آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ١١٦القرآن على لغتهم وعلى ما يعنون فكأنه، والله أعلم، قيل لهم: ويل للمطففين، ووَيلٌ يَومئذ للمُكَذِّبِينَ، أي هؤلاء ممن وجب هذا القولُ لهم، لأن هذا الكلام إنما يقال لصاحب الشَّرِّ والهَلَكَة، فقيل: هؤلاء ممن دخل في الشر والهلكة ووجَبَ
لهم هذا.
ومثل ذلك قوله تعالى: «فَقُولا لهُ قَوْلاً لَيِّنًا لَعَلَهُ يَتَذكر أو يَخْشَى» (6) أي: اذهَبًا أنتما في رجائكما وطمعكما ومبلغكما من
العلم، وليس لهما أكثر من ذا ما لم يعلما.
ومثله: «قاتَلَهُمُ اللهُ» (7))، فإنما أجْرِيَ هذا على كلام العباد وبه أُنْزِلَ
القرآن.
117
١١٦ / ٣٨٨
الأصل المصوَّر ٢٨ م.ب.