آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١٢١

وخلقا وكتابا.

وكذلك: دعوة الحق، لأنه قد عُلم أن قولك: الله أكبر، دعاء الحقِّ

ولكنه توكيد، كأنه قال: دعاء حقاً.

قال رؤبة:

إن نزاراً أصبحت نزارا

دَعوةَ أبْرارِ دَعوا أبرارا (11)

لأن قولك: أصبحت نزاراً، بمنزلة: هم على دعوة بارة.

وقد زعم بعضهم أنّ كِتابَ اللهِ نُصِبَ على قوله: عليكم كتاب

:

الله. وقال: قوم "صبْغَةَ الله" منصوبة على الأمر. وقال بعضُهم بل نُصبت توكيدا. والصبغةُ: الدِّينُ. وقد يجوز الرفعُ فيما ذكرنا أجمع على أن يُضمر شيئاً هو المظهر، كأنك قلت: ذاك وعد الله، وصبغه الله، أو هو دعوة الحق. على هذا

ونحوه رفعه

ومن ذلك قوله جلّ وعزَ: كَأَنْ لَمْ يَلْبَثوا إلا سَاعَةً مِن نَهارِ بَلاغ» (12)، كأنه قال: ذاك بلاغ. واعلم أن هذا الباب أتاه النصبُ من أنه ليس بصفة ولا من اسم قبله، وإنما ذكرته لتؤكد. به ومثل هذا الباب قول الشاعر وهو الراعي: دأبت إلى أن يَنْبُتَ الظَّلُّ بعدما

تقاصر حتى كاد في الآلِ يَمْحُ

121