آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

وَجيفَ المطَايَا ثم قلتُ لصُحْبتي

ولم يَنْزِلوا أبردتُمُ فَتَرَوحوا (13)

لأنه قد عُرف أن قوله "دأبت": سرت، لما ذكر في صدر قصيدته. فصار "دأبت" عنده بمنزلة "أوجفت"، فَجَعَل "وَجيفَ المطايا" توكيداً لأوجفتُ

الذي هو في ضميره.

المصادر التي تقع أحوالا (14)

«يَوْماً لا تجزي نفس» (البقرة 48)

* «لِئلا يَعْلَمَ أهل الكتاب» (الحديد (29)

وهذه المصادر منصوبة المصادر لأنها أحوال. وذلك قولك: أما سمناً فسمين، وأما علماً فعالمٌ. وإنه بمنزلة قولك: أنت الرَّجُلُ علماً وديناً، وأنت الرجلُ فهماً وأدباً، أي أنت الرجلُ في هذه الحال. وعمل فيه ما قبله وما بعده، ولم يَحْسُن في هذا الوجه الألف واللام كما لم يَحْسُن فيما كان حالاً وكان في موضع فاعل حالا. وكذلك هذا، فانتصب المصدر لأنه حال مصير فيه. ومن ذلك قولك: أما علماً فلا علم له، و أما علماً فلا علم.

?.

عنده

وأما علماً فلا علم. وتضمر "له" و"عنده"، لأنك إنما تعني رجلا. وقد يُرفع هذا في لغة بني تميم، والنصبُ أحسنُ لأنهم يتوهمون

122