آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

الحال. فإن أدخلت الألفُ واللام رفعوا، لأنه يمتنع من أن يكون حالا. وتقول: أما العلم فعالم بالعلم، وأما العلم فعالم بالعلم. فالنصب على أنك لم تجعل العلم الثاني العلم الأول الذي لفظت به قبله. كأنك قلت: أما العلم فعالم بالأشياء أي هو عالم بالأشياء. وأما العلم فأنا عالم به، أو: فما أعلمني به. فهذا رفع لأن المضمر هو العلم، فصار كقولك أما العلم فحَسَنٌ.

فإن جعلت الهاء غير العلم الأول نصبت، كأنك قلت: أما علماً فما أعلمنى بعبد الله

وإذا قلت: أما الضَّرب فضاربٌ، فـ "الضرب" ينتصب على وجهين: على أن يكون مفعولا كقولك: أما عبد الله فأنا ضارب: ويكون نصباً على قولك: أما علماً فعالمٌ. وقد ينصب أهل الحجاز في هذا الباب بالألف واللام، لأنهم قد يتوهمون في هذا الباب غير الحال، وبنو تميم كأنهم لا يتوهمون غيره. فمِنْ ثَمّ لم ينصبوا في الألف واللام، وتركوا القُبح. ويقول الحجازيون: أمّا النُّبْلَ فنبيل، وأما العقل فهو الرجلُ الكامل، كأنهم قالوا: هو الرجلُ الكامل العقل والرأي، أي للعقل والرأي، وكأنهم أجابوا من

قال: لمه؟

وعلى هذا الباب فأجر جميع ما أجريته نكرة حالا إذا أدخلت فيه

الألف واللام. قال الشاعر:

123