آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ١٢٩الفصل العشرون
صفات المعرفة والنكرة (1)
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ. نَاصِيَةِ كَاذِبَةٍ خَاطِئَة» (العلق 15 - 16)
اعلم أن صفات المعرفة تجري من المعرفة مجرى صفات النكرة من النكرة، وذلك قولك: مررتُ بأخَويْكَ الطويلين، فليس في هذا إلا الجرُّ
كما ليس في قولك: مررت برجل طويل، إلا الجر.
وتقول: مررتُ بأخَوَيْكَ الطويل والقصير، ومررتُ بأخويك الراكع والساجد، ففي هذا البدلُ، وفي هذا الصفةُ، وفيه الابتداء، كما كان
ذلك في مررت برجلين صالح وطالح
وإذا قلت: مررتُ بزيد الراكع ثم الساجد، أو الراكع فالساجد، أو الراكع لا لا الساجد، أو الراكع أو الساجد، أو إما الراكع وإما الساجد، وما أشبه هذا، لم يكن وجه كلامه إلا الجرَّ كما كان ذلك في النكرة. فإن أدخلت "بل" و"لكن" جاز فيهما ما جاز في النكرة. فعلى هذا فقس المعرفة. وقد مضى الكلام في النكرة فأغنى عن إعادته في المعرفة، لأن الحكم واحد.
واعلم أن كل شيء كان للنكرة صفةً فهو المعرفة خَبر، وذلك قولك: مررتُ بأخويك قائمين، فالقائمان هنا نصب على حد الصفة في النكرة.
129