آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ١٣٠وتقول: مررتُ بأخَويْك مُسلماً وكافراً. هذا على مَنْ جرَّ وجعلهما صفةً للنكرة، ومن جعلهما بدلا من النكرة جعلهما بدلاً من المعرفة كما قال الله عز وجل: «لَنَسفَعاً بالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةِ كَاذِبَةٍ خَاطِئَة» (2).
وقال الشاعر:
فإلى ابن أُمِّ أُناس ارحل ناقتي
عمرو فتبلغ حاجتي أو تزحف
مَلِكَ إِذا نَزَلَ الوفُودُ بِبابِهِ
عرَفُوا مَوَارِدَ مُزيد لا يُنْزَفُ (3)
ومن رفع في النكرة رفع في المعرفة. قال الفرزدق: فأصْبَحَ فِي حَيْثُ التَقَيْنا شَرِيدُهم
طليق ومكشوف اليدين ومُرْعِفُ (4)
والنصب جيد، كما قال النابغة الجعدي: وكانت تُشير شامتاً بصديقها
وآخر مرزيا و آخر رازيا (5)
وقال الآخر، وهو ذو الرمة:
ترى خلقها، نصفُ قَناةٌ قَومةٌ
ونِصْفُ و نصف نقا يرتج أو يتمرمر (6)
يصف امرأة رقّ أعلاها وامتلأ أسفلها. وبعضهم ينصبه على البدل.
130
١٣٠ / ٣٨٨
الأصل المصوَّر ٢٨ م.ب.