آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ١٣٦أراد به الجماعات. وأما قوله جل ثناؤه: «وَأَسَرُّوا النَّجوى الذين ظلموا» (7) فإنما يجيء على البدل، وكأنه قال: انطلقوا فقيل له: من؟ فقال: بنو فلان. (فقوله جل وعز: "وَأَسَرُّوا النَّجوى" ثمّ كأنّ ثمة من سيسأل: من الذين أسروا النّجوى؟ فقال عزّ وجلّ شأنه: «الذينَ ظَلَموا». فعلى هذا المثال تجري هذه الصفات).
وكذلك شاب وشَيْخُ وكَهْل، إذا أردت شابين وشيخين وكهلين. تقول:
مررت برجل كهل أصحابه، ومررت برجل شاب أبواد. فإن ثنيت أو جمعت فإن الأحسن أن تقول: مررت برجل قُرَشِيّانِ أبواه، ومررت برجل كَهْلُونَ أصحابه، تجعله اسماً بمنزلة قولك: مررتُ برجل خَز صَفْتهُ.
ومن قال "أكلوني البراغيث" أجرى هذا على أوله فقال: مررت برجل
حسنين أبواه، ومررت بقوم قرشين آباؤهم. واعلم أن ما كان يُجمعُ بغير الواو والنون نحوَ حَسَن وحسان، فإنّ الأجود فيه أن تقول: مررت برجل حسان قومه. وما كان يُجمع بالواو والنون نحو منطلق ومنطلقين، فإن الأجود فيه أن يُجعل بمنزلة الفعل المتقدم، فتقول: مررت برجل منطلق قومه.
واعلم أنه من قال ذهَب نساؤك، قال: أذاهب نساؤك؟ ومن قال: «فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ من رَبِّهِ» قال: أجائِي موعظة؟ تذهب الهاء هاهنا
136