آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

ومن قال: ذَهَبَ فلانةُ، قال: أذاهب فلانة؟ وأحاضر القاضي امرأة؟ وقد يجوز في الشعر "موعظة جاءنا"، كأنه اكتفى بذكر الموعظة عن

التاء. وقال الشاعر، وهو الأعشى:

فإِما تَرَى لَّتِي بُدلت فإن الحوادث أودى بها (15)

وقال الآخر، وهو عامر بن جوين الطائي:

فلا مُرْنَةٌ وَدَقَتُ وَدقَها ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إبقالَهَا (16)

وقال الآخر، وهو طفيل الغنوي:

إذ هي أحوَى مِنَ الربعي حاجِبُهُ

والعين بالإثمد الحاري مكحول (17)

وقوله جل وعزّ اسمه: «السَّماءُ منفطر به) (18) كقولك: "مُعضّل" للقطاة. وكقولك: "مُرْضِع، للتي بها الرضاع. وأما "المنفطرة" فيجيء على العمل، كقولك مُنْشَقَةٌ، وكقولك مرضعَةٌ للتي تُرْضِعُ. وأما «كُلٌّ في فلك يسبحُونَ» (19)، ورَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ» (20)، و «يا أَيُّها النَّمْلُ ادخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ» (21) فإنه بمنزلة ما يعقل ويسمع، لما ذكرهم بالسجود. وصار النّمل بتلك المنزلة حين حَدَّثَتَ عنه كما تُحدث عن

(21)

الأناسي. وكذلك: «في فَلك يسبحون» لأنها جعلت – في طاعتها وفي أنه لا ينبغي لأحد أن يقول: مطرنا بنوء كذا، ولا ينبغي لأحد أن يعبد شيئاً

منها - بمنزلة مَنْ يَعْقل من المخلوقين ويُبصر الأمور.

138