آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ١٣٩قال النابغة الجعدي
شربتُ بها والدِّيكُ يَدعو صَبَاحَهُ
95
إذا ما بنو نعش دَنَوا فَتَصوَّبُوا (22)
فجاز هذا حيث صارت هذه الأشياء عندهم تُؤمَرُ وتُطيعُ، وتفهم
الكلام وتَعبُدُ الآدميين.
وقولهم: ما أحسَنَ وجوههما؟ فلأن الاثنين جميع، وهذا بمنزلة قول الاثنين: نحن فعلنا ذاك. ولكنهم أرادوا أن يفرقوا بين ما يكون منفرداً وما يكون شيئاً من شيء. وقد جعلوا المفردين أيضاً جميعاً، قال الله جل ثناؤه: وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأ الخَصْمِ إِذ تَسَورُوا المِحْرَابَ. إذ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضًا على بَعض) وقد يُتَنُّون ما يكون بعضاً لشيء. وقال الراجز، وهو خطام: ظهراهما مثل ظهور الترسين (24)
(23)
وقالوا: وَضَعَا رحالهما، يريد: رحلي راحلتين. وحد الكلام أن
يقول: وضعتُ رحلي الراحلتين.
139
١٣٩ / ٣٨٨
الأصل المصوَّر ٢٨ م.ب.