آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ١٤٢الخائضُ الغَمْرَ والميمون طائره
خَليفَةُ الله يُستسقى به المطر (2)
حيث قطع "الخائض" وما بعده من قوله المجرور "أمير المؤمنين" فرفعه. ولو نصبه لكان حسنا أيضا، ولو جره على البدل أو النعت لجاز
كذلك.
وأما الصفة فإن كثيرا من العرب يجعلون ما مرصفة، فيتبعونه الأول فيقولون: أهل الحمد والحميد هو، وكذلك الحمد لله أهله. إن
شئت جررت وإن شئت نصبت.
وإن شئت ابتدأت كما قال مُهلهل
ولقد خَبَطْنَ بُيوتَ يَشْكُرَ خَبْطَةٌ
أخْوالُنا وهُمُ بنو الأعْمَامِ (3)
وسمعنا بعض العرب يقول: "الحمد لله رب العالمين" (4). وهى
عربية.
08
ومثل ذلك قول الله عزّ وجلّ: «لكن الراسِخُونَ في العلم منهُمْ والمُؤمِنُونَ يؤمنون بما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزلَ من قبلك والمُقيمينَ الصَّلاةَ والمُؤتُونَ الزَّكَاةَ» (ه) فلو كان كلُّه رفعاً كان جيدا. فأما "المؤتون"
فمحمول على الابتداء.
وقال جل ثناؤه: ولَكِنَّ البِرِّ مَنْ آمَنَ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ والمَلائِكَةِ والكتاب والنَّبِيِّينَ وَآتى المالَ عَلَى حُبّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ
142