آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

وابنَ السَّبِيلِ والسَّائِلِينَ وفي الرقاب وأقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ والمُوفُونَ بعهدهم إذا عاهَدُوا والصَّابرين في البأساء والضَّرَّاء وَحِينَ البَأْسِ» (6)). ولو رفع الصابرين على أول الكلام كان جيدا.

ولو ابتدأته فرفعته على الابتداء كان جيداً كما ابتدأت في قوله: " والمُؤتُونَ الزَّكَاةَ" (7).

ونظير هذا النصب من الشعر قول الخرنق

لا يبعدَنْ قومي الذين هُمُ

سم العداة وآفة الجزر

النازلين بكل معترك

والطَّيِّبون مَعاقِدَ الأَزْر)

(A)

فرفع "الطيبين" كرفع "المؤتين".

ومثل هذا في الابتداء قول ابن خَياط العُكلي: وكلُّ قوم أطاعوا أمرَ مُرشدهم

إلا نُمَيْراً أطاعت أمر غاويها

الطاعنين ولما يُطعنوا أحَداً

والقائلون لمن دار تُخليها (9)

ومن العرب من يقول: الظاعنون والقائلين، فنصبه كنصب "الطيبين"

إلا أنّ هذا شَتْم لهم وذَمّ كما أن الطَّيِّبينَ مَدْحُ لهم وتعظيم. وإن شئت أجريت هذا كله على الاسم الأول.

143