آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

الفصل

السابع والعشرون

ما ينتصب خَبره لأنه معرفة (1)

«وكُلُّ أَتَوهُ دَاخِرِين» (النمل (87)

«وإن كُلٌّ لما جَميعٌ لدَيْنا مُحْضَرُون» (يس) (32)

وهي معرفة لا توصف ولا تكون وصفا. وذلك قولك: مررتُ بكل

قائماً. ومررتُ ببعض قائما وببعض جالسا.

وإنما خروجهما من أن يكونا وصفين أو موصوفين لأنه لا يحسن لك أن تقول: مررتُ بكل الصالحين ولا ببعض الصالحين. قبحَ الوصف حين حذفوا ما أضافوا إليه. لأنه مخالف لما يضافُ. شاد منه. فلم يُجرَ في الوصف مجراه. كما أنهم حين قالوا يا ألله. فخالفوا ما فيه الألف واللام. لم يصلوا ألفه وأثبتوها.

وصار معرفة لأنه مضاف إلى معرفة. كأنك قلت: مررتُ بكلّهم وببعضهم. ولكنك حذفت ذلك المضاف إليه. فجاز ذلك كما جاز: لاه أبوك. تريد: لله أبوك. حذفوا الألف واللامين. وليس هذا طريقة الكلام. ولا سبيله. لأنه ليس من كلامهم أن يُضمروا الجار.

153