آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

المنطلق والظريف. فإذا أردت ذلك فأحسَنُه أن تقول: منطلق

وعمرو. وإن زيدا ظريف هو وعمرو.

وإن شئت جعلت الكلام على الأول فقلت: إن زيدا منطلق وعَمْراً ظريف. فحملته على قوله عز وجل:

ولو أن ما في الأرضِ من شَجَرَةٍ أقلام والبَحْرُ يَمُدَّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبحر (3). وقد نصبه قوم فقالوا: (والبحر) فالأول على قولك: لو ضربت عبد الله وزيد قائم ما ضَرَكَ. أي لو ضربت عبدالله وزيد في هذه الحال. كأنه قال: ولو أنّ ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر هذا أمره. ما نَفِدَتْ

كلمات الله.

وقال الراجز. وهو رؤبة بن العجاج:

إن الربيع الجود والخريفا

يدا أبي العباس والصيوفا (4)

واعلم أن مما تستوي فيه الحروف الخمسة قولك: إن زيدا منطلق

العاقل اللبيب

فالعاقل اللبيب يرتفع على وجهين: على الاسم المضمر في منطلق. كأنه بدل منه. فيصير كقولك مررت به زيد. إذا أردت جواب: بِمَنْ

مررت؟

فكأنه قيل له: مَنْ ينطلق؟ فقال: زيد العاقل اللبيب. وإن شاء

162