آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ١٧٤فإِن تُمْسِ فِي قبرٍ بِرَهْوَةَ ثاوِياً
انيسك أصداء القبور تصبح (4)
فجعلهم أنيسه. ومثل ذلك قوله: ما لي عتاب إلا السيف. جعله عتابه. كما أنك تقول: ما أنت إلا سَيْراً، إذا جعلته هو السير. وعلى
هذا أنشدت بنو تميم قول النابغة الذبياني:
يا دار مية بالعلياء فالسَّنَد
أَقْوَتْ وطال عليها سالف الأبد
وقفتُ فيها أصَيْلاناً أسائلُها
عَيَّتْ جَواباً وما بالربع من أحَدِ
إلا أواري لأياً ما أبينها
والنُّوي كالحوض بالمظلومة الجلد (5)
وأهل الحجاز ينصبون. ومثل ذلك قوله:
وبَلْدَة ليس بها أنيس
إلا اليعافير وإلا العيس
(6)
جعلها أنيسه، وإن شئت كان على الوجه الذي فسرته في الحمار أول مرة. وهو في كلا المعنيين إذا لم تنصب بدل. ومن ذلك من المصادر: ما له عليه سلطان إلا التكلف، لأن التكلف ليس من السلطان. وكذلك قوله: إلا أنه يتكلف، فهو بمنزلة التكلف. وإنما يجيء هذا على معنى "ولكن. ومثل ذلك قوله عز وجل
174