آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

الفصل التاسع والثلاثون

من استعمالات "إيا. (1)

وإِنَّا أو إيَّاكم لَعَلَى هُدًى أو في ضَلَالٍ مُبِينٍ» (سبأ 24) «ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ (الإسراء (67)

»

* «فَعَميتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوها وأنتُمْ لَها كارهون» (هود (28).

من ذلك قولهم: إيَّاك رأيتُ وإيّاك أعني. فإنما استعملت إيَّاكَ هاهنا من قبل أنَّكَ لا تقدر على الكاف. وقال الله عزّ وجلّ: «وإنَّا أو إيَّاكُم لَعَلَى هُدًى أو في ضَلَالٍ مُبين» (2) من قبل أنَّك لا تقدر على "كُم"

هاهنا.

وتقول: إني وإياك منطلقان، لأنك لا تقدر على الكاف. ونظير

ذلك قوله تعالى جده: «ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ» (3)).

فلو قدرت على الهاء التي في رأيته لم تقل إيَّاه. وقال الشاعر: مُبَرًا من عُيوب الناس كلهم

فاللَّهُ يَرْعَى أَبا حَرْب وَإِيَّانا (4)

لأنه لا يقدر على "نا" التي في رأيتنا.

182