آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ١٩١الفصل
الحادي والأربعون
ياب أي (1)
* «أيا ما تَدعُو فَلَهُ الأسماء الحسنى (الإسراء 110)
اعلم أنّ "إيَّاه" مضافاً وغير مضاف بمنزلة من. ألا ترى أنك تقول: أي أفضل؟ وأيُّ القوم أفضلُ؟ فصار المضاف وغير المضاف يجريان مجرى من. كما أنّ زيداً، وزيدَ مَناةَ، يَجريان مجرى عَمْرو.
فحال المضاف في الإعراب والحسن والقبح كحال المفرد. قال الله عزّ وجلَّ: «أيا ما تَدعُو فَلَهُ الأسماء الحسنى» (2) فحسن کحسنه مضافا. وتقول: أيُّها تشاء لك، فـ"تشاء" صلة لـ (أيُّها) حتى كمل اسماء ثم
بنيت "لك" على "أيُّها"، كأنك قلت: الذي تشاء لك.
وإن أضمرت الفاء جاز، وجزمت "تشأ" ونصبت "أيها". وإن أدخلت الفاء: قلت أيّها تشأ فلك لأنك إذا جازيت لم يكن الفعل وصلا، وصار بمنزلته في الاستفهام إذا قلت: أيها تشاءُ؟
191
١٩١ / ٣٨٨
الأصل المصوَّر ٢٨ م.ب.