آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

وتقول: لا تَمدُدُها فتشقَّها، إذا لم تحمل الآخر على الأول. وقال عزَّ وجلَّ: «لا تَفْتَروا على الله كذباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذاب» (7). وتقول: لا تمددها فتَشقُقها، إذا أشركت بين الآخر والأول كما أشركت بين الفعلين

في لَمْ.

وتقول: انتني فأحدثك. وقال أبو النجم:

يا ناق سيري

عنقاً فسيحا

إلى سُلَيْمانَ فَنستريحا (8)

ولا سبيل هاهنا إلى الجزم، من قبل أنّ هذه الأفعال التي يدخلها الرفع والنصب والجزم، وهي الأفعال المضارعة، لا تكون في موضع إفعل أبدا، لأنها إنما تنتصب وتنجزم بما قبلها، وإفْعَل مبنية على

الوقف.

فإن أردت أن تجعل هذه الأفعال أمراً أدخلت اللام، وذلك قولك:

ائته فَلْيُحَدِّتك، وإذا أردت المجازاة قلت: فَيُحَدِّثَك.

وتقول: كأنك لم تأتنا فتحدثنا، وإن حملته على الأول جزمت. وتقول: وَد لو تأتيه فتحدثه. والرفع جيد على معنى التمني.

ومثله قوله عز وجل: «وَدُّوا لو تُدْهِنُ فَيُدهنونَ» (9).

وتقول: حسبتُه شَتَمَني فأثب عليه، إذا لم يكن الوثوب واقعاً. ومعناه: أن لو شتمني لَوثَبْتُ عليه. وإن كان الوثوب قد وقع فليس إلا الرفع. لان هذا بمنزلة قوله: ألست قد فعلت فأفعل.

198