آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

قال: فاعلم أن لا وجه فيه إلا الرفع، لأن أول الكلام خبر وهو

واجب. كأنه قال: ففي حول تقضى أبانات ويسأم سائم. هذا معناه. واعلم أن الفاء لا تُضمر فيها "أن" في الواجب، ولا يكون في هذا الباب إلا الرفع. وذلك قوله: إنه عندنا فيحدثنا، وسوف آتيه فأحدثه، ليس إلا. إن شئت رفعته على أن تشرك بينه وبين الأول. وإن شئت كان منقطعاً، لأنك قد أوجبت أن تفعل" فلا يكون فيه إلا الرفع. وقال عزَّ وجلَّ: «فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ» (14) فارتفعت لأنه لم يُخبر عن الملكين أنهما قالا: لا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ، ليجعلا كُفره سبباً لتعليم غيره. ولكنه على "كَفَرُوا فَيَتَعَلَّمُونَ".

ومثله: «كُنْ فَيَكونُ» (15)، كأنه قال: إنما أمرنا ذاك فيكون.

وقد يجوز النصب في الواجب في اضطرار الشعر، مثل قوله:

سأترك منزلي لبني تميم

وألحق بالحجاز فأستريحا (16)

وقال طرفة:

لنا هضبة لا يدخل الذُّلُّ وسطها

ويأوى إليها المُستجيرُ فيُعصَما (17)

حيث نصب فيُعصَما" ضرورة.

وسألته (18) عن: «ألم تر أنّ الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرضُ مخضرةٌ» (19)، فقال: هذا واجب، وهو تنبيه،، فقال: هذا واجب، وهو تنبيه، كأنك قلت: أتسمعُ

200