آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

دست رسولاً بأنَّ القوم إن قدروا

وقال الأسود بن يعفر:

عليكَ يَشفُوا صُدوراً ذاتَ تَوْغير (10)

ألا هَلْ لهذا الدهر من مُتَعَلَّل

عن الناس مهما شاءَ بالناس يَفْعَل (11)

وقال: إن تأتني فأكرمك، أي فأنا أكرمك، فلا بُدَّ من رفع فأكرمك إذا سكت عليه، لأنه جواب، وإنما ارتفع لأنه مبني على

مبتدأ.

ومثل ذلك قوله عزّ وجلّ: «ومَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ الله منه» ومثله: «وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعَهُ قَليلاً. (13).

(12)

ومثله: «فَمَنْ يُؤْمِنُ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَحْساً ولا رَهَقاً» (14). واعلم أن من الأسماء التي يُجازى بها ما هو بمنزلة "الذي" وذلك قولك: إن من يأتيني آتيه وكان من يأتيني آتيه، وليس من يأتيني

آتيه.

وانما أذهبت الجزاء هاهنا لأنك أعملت كان وإنّ، ولم يَسعَ لك ان تَدَعَ كان وأشباهه معلقةً لا تُعملها في شيء فلما أعملتهنَّ ذهب الجزاء ولم يكن من مواضعه. ألا ترى أنك لو جئت بإن ومتى، وتريد إنَّ إنْ وإنَّ متى، كان محالا. فهذا دليل على أنَّ الجزاء لا ينبغي له أن يكون هاهنا

بمَنْ وما وأي. فإن شغلت هذه الحروف بشيء جازيت.

210