آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

ما يرتفع بين الجزمين وينجزم بينهما

فاما ما يرتفع بينهما فقولك: إن تأتني تسألني أعطك، وإن تأتني تمشي أمش معك. وذلك لانك أردت أن تقول إن تأتنى سائلاً يكن

ذلك، وإن تأتني ماشياً فعلتُ. وقال زهير:

ومَن لا يَزَلْ يَسْتَحْمِلُ الناس نفسه

ولا يغنها يوماً من الدهر يُسام (25)

إنما أراد: من لا يَزَلْ مستحملاً يكن من أمره ذاك. ولو رَفَعَ يُغْنِها جاز وكان حسناً، كأنه قال: مَن لا يزل لا يُغْني نفسه.

ومما جاء أيضا مرتفعاً قول الحطيئة:

متى تأته تعشو إلى ضوء ناره

فأما قوله:

تجد خير نار عندها خيرُ مُوقد (6)

(26)

متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا

تجد حطباً جَزلاً وناراً تأججا (27)

فتُلْمم بدل من الفعل الأول. ونظيره في الأسماء:: مررت برجل عبدالله، فأراد أن يفسر الإتيان بالإلمام كما فسر الاسم الأول بالاسم

الآخر.

وسألته

: هل يكون إن تأتنا تسألنا نُعطك؟ فقال: اعلم أن هذا يجوز على غير أن يكون مثل الأول، لأنّ الأول، الفعل الآخر تفسير له،

214