آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

أن أثبتنا خطله وخلله، واستوفينا الحديث عنه، ممّا لا يحوجنا | العودة اليه مرة أخرى (8)

وفي النفس شك كبير حتى فيما أجمعوا عليه من اختلافات نحوية كإعمال (ما) وإهمالها، ممّا أطلقوا عليه (ما التميمية) و (ما الحجازية). ذلك أن دلالة (ما) العاملة عمل (ليس) غير دلالة (ما) المهملة من حيث التوكيد وتعميق المعنى وشموله وكذلك في الباء التي تدخل على خبرها وخبر، ليس والتي اعتبروها (زائدة) بناء على وجودها في بعض اللهجات وعدم وجودها في لهجات أخرى. ولكن الباء، هذه، تفيد التوكيد، كقوله تعالى: «وما ربِّك بظلام للعبيد» (9) فان الفرق واضح بين التوكيد الملحوظ فيها بسبب الباء، وانتفاء ذلك التوكيد بحذفها (وما ربّك ظلاما للعبيد). أما كونها غير موجودة في بعض اللهجات، فأمر لا يمكن إثباته.

وكيفما يكن الأمر، فان مفهوم (الأحرف السبعة) لا ينطبق على تلك

الرؤى والتفسيرات بما فيها القراءات. ونرى أن القراءات) فن استحدث بعد فترة غير يسيرة من نزول القرآن، ووفاة النبي (ص). ونحن في شك من الرواية التي تقول أن سبب جمع القرآن في عهد عثمان بن عفان اختلاف أهل الشام وأهل العراق في القراءة فاستحر القتل بينهم، فرأى الصحابة جمع الناس على مصحف واحد وإحراق ما سواه كي يتوحد النّاس في القراءة. ذلك أنّ

22