آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢لأنّ الخفيفة لا تزول عن الأسماء، والثقيلة تزول فتبدأه. ومعناها، مكسورةً ومفتوحةً، سواء. ألا ترى أنّك لا تقول: إن أنك ذاهب، ولا
تقول قد عرفتُ أنَّ إِنَّكَ منطلق. وتقول: ذلك وأن لك عندي ما أحببت.
(6)
وقال الله عزّ وجلّ: «ذَلِكُمْ وَأَنّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الكافِرِينَ) (6) وقال: «ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وأَنَّ لِلكَافِرِينَ عَذاب النار» (7). كأنه قال:
الأمر ذلك وأن الله. ولو جاءت مبتدأة لجازت.
يدلُّك على ذلك قوله عزّ وجلّ: «ذلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثلِ ما عُوقِبَ به
ثُمَّ يُغيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ (8).
فـ"من" ليس محمولا على ما حمل عليه ذلك. فكذلك يجوز أن
تكون "إن" منقطعةً ذلك.
قال الأحوص:
من
عودت قومي إذا ما الضَّيْفُ نبهني
عقر العشار على عُسري وإيساري
إنِّي إذا خَفِيَتْ نارُ لِمُرْمَلَة
ألقي بأرفع تل رافعا ناري
ذاك وإنِّي على جاري لذو حَدَبٍ
أحنُو عليه بما يُحْنَى على الجار (9)
فقال: ذاك وإنّي، حيث كسر لدخول لام التوكيد. ولو لم تدخل
232