آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

أوقف أى خلاف محتمل بشأن نصوصه.

وثمة من يقول أن من العرب من كان يقرأ بخلاف قراءة الآخرين، وأن النبي الأكرم (ص) قد أقرّ كُلاً على قراءته. ونحن لا نعلم بالدقة وجه الاختلاف الذي كان بين النّاس آنذاك والذي أقره النبي. لذلك لا يمكن البناء على هذا القول والذهاب الى القول بحجيّة القراءات، ولا نستبعد

أن يكون ذلك الاختلاف ظاهرة نُطقيّة كالذي تعرضنا له قبل قليل. وربما نستطيع الإشارة الى أن أوليات مسألة القراءات ظهرت أيام الحجاج بن يوسف الثقفي، ذلك أنّه أمّ قوما في الصلاة فقراً «والعاديات صبحا» (5 افلما وصل الى قوله تعالى: «إنّ ربّهم بهم يومئذ لخبير» (16) فتح همزة (إنّ) فصارت (أن) ثم تنبه الى وجود اللام في (لخبير) والتي لا تأتي في جملة (أنّ) المفتوحة الهمزة، بل تلزم (إنّ) المكسورة الهمزة، فلم يتراجع عن غلطه بل أمعن فيه إذ حذف (اللام) من (لخبير) (17) فصارت قراءةً فيما بعد. وكذلك ما حدثنا به المؤرخون من أن أحد الخلفاء أمّ النّاس في الصلاة، فرفع تاء (ياليت) من قوله تعالى: «ياليتها كانت القاضية» (27) فقال (ياليتها كانت القاضية) فقال له أحد الحاضرين (عليك وأراحنا الله منك).

ويذهب بعض الكاتبين الى الأخذ بالقراءات التي يرونها لا تغيّر المعنى أو التي لا تقلب المعنى ولا تغيّر الحكم الشرعي في قضايا العبادات ونحن لا نعرف تغييرا في القراءة لا يتبعه تغيير في المعنى

24