آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

إليه من الشقاء، وأن المسؤول سيقول: السعادة. ولكنه أراد أنْ يُبَصر صاحبه وأن يُعلمه.

ومن ذلك أيضا: أعندك زيد أم لا؟ كأنه حيث قال: أعندك زيد؟ كان يظن أنه عنده ثم أدركه مثل ذلك الظن في أنه ليس عنده فقال: أم

لا. ومثله قول الأخطل:

كذبتك عينك أم رأيت بواسط

عَلَس الظلامِ من الرباب خيالا (5)

وتقول: ما أدري هل تأتينا أو تحدثنا. وليت شعري هل تأتينا أو تحدثنا؟ فـ"هل" هاهنا بمنزلتها في الاستفهام إذا قلت: هل تأتينا؟ وإنما أدخلت هل هاهنا لأنك إنّما تقول: أعلمني. كما أردت ذلك حين قلت: هل تأتينا أو تحدّثنا؟ فجرى هذا مجرى قوله عز وجل: «هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذ تَدْعُونَ أَو يَنْفَعُونَكُمْ أو يَضُرُّونَ» (6)، وقال زهير: ألا ليت شعري هل يرى الناس ما أرى

من الأمر أو يبدو لهم ما بدا ليا (7)

(فأدخل " أو " العاطفة بعد الاستفهام، ولو جاء بـ"أم" على الاستفهام

المنقطع، الجاز). وقال مالك بن الريب

ألا ليت شعري هل تغيرت الرحا

رحا الحزن أو أضحت بفلج كما هيا (8)

وتأتي "أوقي غير الاستفهام، كما في قولك: جالس عمراً أو

254