آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

خالدا أو بشراً، كأنك: قلت: جالس أحد هؤلاء ولم ترد إنساناً بعينه، ففي هذا دليل أن كلهم أهل أن يجالس كأنك قلت: جالس هذا الضرب

من الناس.

وتقول: كُل لحماً أو خُبزا أو تمراً، كأنّك: قلت: كُل أحد هذه الأشياء. فهذا بمنزلة الذي قبله.

وإن نفيت هذا قلت: لا تأكل خبزا أو لحما أو تمرا. كأنك قلت: لا

تأكل شيئاً من هذه الأشياء.

ونظير ذلك قوله عزّوجل: «ولا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أو كَفُوراً» (9)، أي:

لا تُطع أحداً من هؤلاء واعلم أنهم يُدخلون ألف الاستفهام على الواو، وذلك قولك: هل وجدت فلانا عند فلان؟ فيقول: أوَ هُوَ مِمَّنْ يكون ثُمَّ؟ أدخلت ألف الاستفهام. وهذه الواو لا تدخل على ألف الاستفهام، وتدخل عليها الألف. فإنّما هذا استفهام مستقبل بالألف، ولا تدخل الواو على الألف، كما أنّ "هل" لا تدخل على الواو. فإنّما أرادوا أن لا يُجروا هذه

الألف مجرى "هل"، إذ لم تكن مثلها، والواو تدخل على هل.

وتقول: ألست صاحبَنا

أوَ لَسْتَ أخانا. ومثل ذلك: أما أنت أخونا أوما أنت صاحبنا. وقوله: ألا تأتينا أو لا تحدثنا، إذا أردت التقرير أو غيره ثم أعدت حرفاً من هذه الحروف لم يحسن الكلام، إلا أن

تستقبل الاستفهام.

255