آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

6 - حمزة بن حبيب الزيات الذي اختار مذهب حمران بن أعين، وكان

أحمد بن حنبل يكره قراءته.

الكسائي، شيخ الكوفة في النحو واللغة. وكان يتخير القراءات.

* ووضع بعضهم الحضرمي مكانه

ثم زاد عدد القراء حتى وصل الى خمسة وثلاثين شخصا، تعود إليهم أشتات الاجتهادات في هذا الضرب من الدرس الذي يكثر المولعون به، في فترات انحطاط الأمة، إذ لا يجد بعض الناس وسيلة لاكتساب الأموال، أو تحقيق مطامع النفس إلا التنزيل العزيز، يجعلونه ساحة لاختلافاتهم في نص ثابت لا يقبل اختلافا. والذي نلاحظه أن أول من جمع أسماء القراء السبعة وعلم على أسمائهم وأفسح لهم مجالا في الدرس، هو ابن مجاهد (245 هـ، 324 هـ). أي ان القراء السبعة لم يكونوا من الشهرة والتأثير بحيث ينصرف المؤرخون للكتابة عنهم حتى أواخر القرن الثالث للهجرة وأوائل القرن الرابع، بمعنى أن تلك العناية لم تحدث إلا بعد ثلاثمائة عام من ظهور الاسلام وقد مهدت هذه العناية الطريق لزيادة عدد القرآء وإشغال الناس بهم، إذ كانت الأمة آنذاك على وشك الاضمحلال والتلاشي، ولم تكن الأوضاع تؤهّل لمزيد من التقدم والرقي، فلم يبق إلا الانشغال بما لا ينفع النّاس. فكان ذلك وعن غير قصد بطبيعة الحال-

من الأسباب التي أودت بالأمة إلى الانحطاط والتخلف المتزايد.

28