آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٣٣ومعناها، بعد تغيير إعرابها، في الوقت الذي لم يبالوا فيه بصورة
الكلمة ومعناها في النقاط (3 - 4 - 5 - 6 - 7)؟
مع
كما لا ندري لماذا اشترطوا ثبات صورة الكلمة في النقطة الثانية انهم أجازوا تغيير الصورة والمعنى في النقاط (3 - 4 - 5 - 6 - 7)؟ وأيا كان الأمر، فلنأخذ كل حالة لوحدها، متجاوزين عن التناقض الملحوظ بكل جلاء، فيما بينها:
:أولا إذا أجزنا لأنفسنا تغيير إعراب الكلمة بقيد ألا يغير ذلك صورة الكلمة ولا معناها فلنا الحق في إجراء ذلك على آي القرآن الكريم، فتقرأ بالضم سورة الفاتحة كلها بلا حرج ولا خشية، فتقول: (الحمدُ لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين .. الخ) بالضم فيها جميعا، لأنّ هذا العمل منسجم مع مؤدَّى النقطة الأولى تماما. ولكن هل يجوز هذا؟!
ثمّ نسألهم ما الإعراب؟ وكيف لنا أن نغيّر إعراب الكلمة من غير أن يختلف المعنى؟ أليس الإعراب هو العلاقات الرابطة بين الألفاظ؟ أليس هو التنظيم الدقيق للجملة والترابط بين ألفاظها ومؤدى معناها العام والخاص؟ أليست معاني النحو إحدى وجوه إعجاز القرآن (35)؟ ثم ألم تكن القواعد النحوية في جمهورها الأعم، قد بنيت على الإعراب الموجود في القرآن الكريم؟ فكيف يجوز للقرآء أن يغيروا ذلك الإعراب؟
وإذا زعموا السّماع والتوقف عنده فليس من دليل قوي يُسنده.
33