آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

وضم الشين بدلا من الكسر، وبالراء بدلا من الزاي. فهذه ثلاثة تغييرات ليس من دليل واحد يسندها والفرق كبير جدا بين دلالة (نشز) ودلاة (نشر). فنشر دال على علو وارتفاع (43)، و (نشر) دال على فتح شيء (44) فكيف يستقيم معنى الفتح مع مراد الآية ومقصودها؟ وإذا كانت ننشرها) مؤتلفة مع السياق فلماذا لم تنزل الآية بها بدلا من «نُنشرها»؟ ثمّ ما علاقة النشر بسياق الآية التي تتحدث عن خلق

وتشعبه)

الإنسان؟!

ومن جهة أخرى فإن مثل هذه التجويزات مخلة بذلك التنظيم العددي الدقيق والمعجز للقرآن الكريم؟!

رابعا: أجازوا القراءة التي تغيّر الصورة بحروف متقاربة المخرج الصوتي. ولا ندري لماذا وضعوا قيد التقارب في المخرج الصوتي بين تلك الحروف التي تختلف في القراءة، وبخاصة أنهم أجازوا في النقطة السابقة ذلك التغيير بلا قيد التقارب الصوتي؟!

ويمثلون لهذا الجواز، بقوله تعالى: «وطلح منضود» إذ أجازوا وطلع» منضود. وبين اللفظين بون معنوي شاسع؛ لكنهم لا يهتمون بهذا البون الشاسع إذ سبق أن أجازوا التغيير المعنوي. ولعل من هؤلاء الأفاضل ذلك الشيخ الذي اسمه، صالح، وكان يدرس طلابه تفسير القرآن العظيم فاذا به يقرر لهم أن كل صاد في القرآن يُمكن أن تُقرأ سيناً، وأن كل سين فيه يمكن أن تُقرأ صادا، وأن ذلك ليس مقصورا على

40