آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٤١(الصراط) و (السراط) فأجابه أحد تلامذته: أحصنت ياسالح والسالح في اللغة معروف (45).
خامسا: أجازوا القراءة التي تقدّم ألفاظ القرآن وتؤخرها عن مواضعها المتعارف عليه في المصحف وكأن القرآن من إنشائهم بحيث يقدمون ويؤخرون ما شاء لهم. هواهم ومثلوا على ذلك بقوله تعالى: وجاءت سكرة الحق بالموت». فنقلوا السكرة التي تعتري الميت لحظة موته، ألى الحق وجعلوا له سكرة ولا ندري على أي وجه ارتضوا لأنفسهم هذا النقل؟ والجميع يعلم أن السكرة للموت لا للحق وخذ هذه الإجازة منهم وطبقها على القرآن العظيم فماذا سيبقى عندك من التنزيل
العزيز؟
ونؤكد اننا، إن فعلنا ذلك، سننزل بالقرآن من عليا سماوات جماله وإعجازه، وآفاق بيانه ونصاعة أسلوبه الى شيء آخر ممسوخ مشوه. خذ قوله، تعالى: «وقيل يا أرض ابلعي ماءك وياسماء أقلعي وغيض الماء وقُضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين» (46).
وقدم وأخر أي لفظ شئت، فهل سيتبقى لك من جمال الآية شيء؟! سادسا: أجازوا اختلاف اللفظ وثبات المعني، بزعمهم، كأن يقولوا (كالصوف المنفوش في قوله تعالى كالعهن المنفوش» متصورين أن العهن هو الصوف، وحتى لو كان المعنى واحدا فمن أجاز لهم أن يُبدلوا لفظا بآخر على فرض كون معناهما واحدا؟ فكيف إذا كان اللفظان
41