آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

مختلفين في الدلالة فالعهن ليس هو الصوف بمطلقه، بل هو الصوف؟ المصبوغ باللون الأحمر، فحسب (47) فأين ثبات المعنى حين يتغيّر اللّفظ؟! ألا ترى أن تطاير الصوف ذي اللون الأحمر أشد ترهيبا وتخويفا

من تطاير الصوف لوحده؟ والسياق كله سياق تخويف وترهيب من هول

يوم القيامة

القيامة «يوم

«يوم يكون الناس كالفراش المبثوث. وتكون الجبال كالعهن ألفاظ المنفوش» (48). ذلك أن القانون اللغوي الذي يسري على جميع اللغة العربيّة وأصواتها - أنّ لكلّ صوت لغوي معناه الذي يختلف عن معنى الصوت اللغوي الآخر. وينطبق هذا على الحروف كما ينطبق على الكلمات. فالمعنى يتغير بأدنى تغيير في اللفظ (49).

وبذلك تفقد جميع القراءات التي شرطوا فيها ثبات المعنى مع تغيير اللفظ، مبرر القول بها. بسبب أنّه لا ثبات في المعنى إلا للفظ الدال عليه ذاته وما دام هناك اختلاف في اللفظ فلا بد من اختلاف في المعنى خذ قوله تعالى: «لن يستنكف المسيح» (50) وقل: لن يأنف المسيح، أو خذ «الحمد لله رب العالمين) وقل: «الشكر لله ربِّ العالمين» أو تظن أنك، آنذاك، تُحسن صنعا؟!

سابعا: أجازوا الزيادة والنقصان فأضافوا لفظة (أنثى) إلى قوله تعالى: «له تسع وتسعون (نعجة وكأنّ النّعاج تنقسم الى نعجة أنثى ونعجة ذكر. ولا ندري ما أهمية هذه الإضافة على فرض وجود (نعجة) ذكر و (نعجة) أنثى. بل ذهب بعضهم الى ما هو أشنع من ذلك، فقرأوا

42