آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٤٣له تسع وتسعون امرأة ولي امرأة واحدة)!!
هذه هي النقاط التي اتفقوا عليها، وهذا هو حالها، وهذا هو تزييف النّص وتحريف الكلم عن مواضعه الذي نهى عنه القرآن الكريم. ولا بأس أن نذكر بقوله تعالى: «وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطةٌ نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين. فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون»» (52). حيث جاء في التفاسير أنّهم بدلوا كلمة (حطة) بكلمة (حنطة) (53) فكان أن اعتبر القرآن عملهم هذا فسقا وأنزل عليهم رجزا من السماء. فما بالك إذا طبقنا التغييرات التي ينادي بها أنصار القراءات، مما لمحنا شيئا منه
فيما سبق؟!
الفارسي
(02)
وابن خالويه (55)
لقد رأينا أنّ هذه الصفات التي ارتضوها في القراءات لا تثبت أمام أدنى نقد وتمحيص، فما بالك فيما اختلفوا فيه مما يطالعنا به أبو علي وابن زنجلة (56) وعشرات غيرهم؟ زنجلة (56) ومن عجب أن رواة الأدب والأشعار عُنوا بالرواية الشعرية عناية فائقة، حتى ان الألبيري يلوي عنان فرسه ويأبى أن يشارك في الترحيب بأبي علي القالي لأنّ هذا الأخير أخطأ في رواية لفظة واحدة من ألفاظ بيت من الشعر، على ما قصصناه في مطلع الموضوع .. وفي الوقت نفسه، لم نجد من تأخذه الغيرة على نص التنزيل العزيز من ألاعيب
43