آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

القراءات ودعاوى اللهجات ليقوم بتفنيد ما جاء به بعض الأقدمين

لأسباب خاصة بهم وبعصورهم.

فالقرآن قرآن واحد، وقراءته قراءة واحدة، هي هذه التي تعارف عليها المسلمون وتآلفوا في المصحف المجموع بين الدفتين، مع توسعة في نطق بعض الحروف بناء على العادات النّطقيّة للنّاس، وطبيعة أجهزتهم الصوتيّة، مع ضرورة بذلهم الجهد اللازم للتلفّظ الصحيح السليم. فإن بذلوا جهدهم، ثمّ لم يتيسر لهم أن يلفظوا الصوت كما هو، كان لهم في حديث الأحرف السبعة ملاذ، علما أن الرقم (سبعة) المذكور في الحديث هذا الرقم تحديدا، بل هو إشارة الى تعدد مناحي تلك التوسعة

لا يعني

بحسب قدرات النّاس وطبيعة ألسنتهم وما تعودت عليه. وهنا ينبغي أن نلتفت الى أن علماء اللغة والنحو قد أخذوا بتلك القراءات، لا باعتبارها قراءات يُمكن التعبد بها، وإنما للإفادة منها في بيان شاهد في اللغة أو شاهد في النحو. على الرغم من أنهم أنفسهم وضعوا ضوابط لما يصح الاستشهاد به ممّا لا نراه متوفرا في كثير من

القراءات، وخاصة تلك التي ظهرت بعد الاختلاط بالأقوام الأخرى.

وإنّما ننبه بهذا على ما سيلاحظه القارئ من قراءات يذكرها الخليل في هذا الكتاب وهو شيء تعارف عليه القدماء، مما نجد أنفسنا ملزمين ببيان موقفنا منه.

*********

44