آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٤٦تسمية الأفعال وعلاماتها (5)
(وإن رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ) () () () (النحل/ 124)
اعلم أنّ الأفعال المضارعة سُمّيت بذلك لأنّها ضارعت (أي شابهت) أسماء الفاعلين. وإنّما شابَهَتْها من حيث أنَّك تقول: إن عبدالله لَيَفعلُ كذا، فيوافق قولك: إنّه لفاعل كذا. حتّى كأنك قلت: إن زيداً لفاعل
(7)
ما تريد من المعنى وتلحقه هذه اللام كما لحقت الاسم ولا تلحق (فَعَلَ) اللام (7) فلا يمكنك أن تقول إن فلانا (لَذَهَبَ ولذا كان هذا فعلاً ماضيا وكان ذلك مضارعاً. وتقول سيفعل ذلك وسوف يفعل ذلك فتلحقها هذين الحرفين لمعنى كما تلحق الألف واللام الأسماء للمعرفة.
ويبين لك أنَّها ليست بأسماء أنك لو وضعتها مواضع الأسماء لم يجز أنك لو قلت إنَّ يضرب يأتينا، وأشباه هذا لم يكن
ذلك. ألا
كلاماً؟!
إلا أنها ضارعت (اسم الفاعل) لإجتماعهما في المعنى.
ومن علل هذه المضارعة:
* دخول اللام قال الله جلّ ثناؤه: «وإن رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ» (8) أي:
*****
46
لحاكم.