آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٤٧الفعل المتعدي الى مفعولين (9)
* «وَاختَارَ مُوسى قَوْمَهُ سبعينَ رَجُلاً لميقاتنا» (الأعراف/ 155) * «وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الذِينَ اعْتَدَوا منكم في السبت» (البقرة/ 65)
»
وآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمُ لا تَعْلَمُونَهُم اللهُ يَعْلَمُهُم) * «وكَفَى بِاللهِ» (النساء/79)
(الأنفال/ 60)
إعلم أنك في الفعل المتعدي الى مفعولين أمام حالتين: حالة لا يتم فيها الكلام إلا بالمفعول الثاني، كقولك: حسبتُ السراب ماءً، وظننتُ زيدا أخاك وحالة إن شئت فيها اقتصرت على المفعول الأول وإن شئت عديته إلى الثاني كما تَعَدَّى إلى الأول، وذلك قولك: أعطى عبد الله زيداً درهماً، وكسوت بشراً الثياب الجياد.
ومن ذلك: اخترتُ الرجال عبد الله.
ومثل ذلك قوله عزّ وجلّ: «وَاختَارَ مُوسى قَوْمَهُ سبعينَ رَجُلاً
(1.)
لميقاتنا» (10).
وسمّيته زيداً، وكنَّيتُ زيداً أبا عبد الله، ودعوته زيداً، إذا أردت دعوته التي تجري مجرى سَمَّيْتُه، وإن عَنَيْتَ الدعاء إلى أمر فهو لا
يجاوز مفعولا واحداً.
ومنه قول الشاعر:
47