آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٤٨

أستغفر الله ذنباً لستُ مُحْصِيَهُ

رب العباد إليه الوجه والعمل (11)

وقال عمرو بن معدي كرب الزبيدي:

أمرتك الخير فافعل ما أمرت به

فقد تركتك ذا مال وذا نَشَب (12)

وإنما فصل هذا لأنها أفعال تُوصَلُ بحروف الإضافة (13)، فتقول: اخترتُ (فلانا) من الرجال، وسميته بفلان، كما تقول: عرفته بهذه العلامة وأوضحته بها، وأستغفر الله من ذلك، فلما حذفوا حرف الجر

عمل الفعل.

ومثل ذلك قول المتلمس

الَيْتُ حَبَّ العراق الدَّهْرَ أَطْعَمُهُ

يريد: على حب العراق.

(12) "

والحَبُّ يَأكُلُهُ فى القرية السوس)

وكما تقول: نُبِّئتُ زيداً يقول ذاك، أي عن زيد. وليست (عن) و (على) هنا بمنزلة الباء في قوله: «كَفَى بالله شهيداً (15)، وليس بزيد فالباء في الحالتين زائدة. وأما (عن) و (على) فلا يُفْعَل بها

ذاك، ولا بـ (من) في الواجب، أي لا تعاملان معاملة الحروف الزائدة. وليست (أستغفر الله ذنباً) و (أمَرْتُك الخير) أكثر في كلامهم جميعاً، وإنما يتكلم بها بعضُهم.

48