آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٥١الفصل الثاني
كان وأخواتها (1)
* ما كان حُجتَهُمْ إلا أن قالوا» (الجاثية / 25) * «وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمه إلا أن قالوا» (الأعراف (82) ثم لَم تَكُن فتنتهم إلا أن قالوا (الأنعام/23)
* «يَلْتَقطهُ بَعْضُ السَّيَّارة (يوسف / 10)
إعلم ان هذه الأفعال الناسخة للمبتدأ لا يُبْداً بما يكون فيه اللَّبْسُ وهو النكرة. ألا ترى أنك لو قلت: كان إنسان حليما أو كان رجل، كنت تُلبس، لأنه لا يُسْتَنْكَر أن يكون في الدنيا إنسان هكذا، فكرهوا أن يَبْدَءوا بما فيه اللبس ويجعلوا المعرفة خبرا لما يكون فيه هذا
منطلقاً
اللبس.
وقد يجوز في الشعر وفي ضَعْف من الكلام. حَمَلَهم على ذلك أنه فعل بمنزلة ضَرَبَ، وأنّه قد يُعلَمُ إذا ذكرت زيداً وجعلته خبرا أنه صاحبُ
الصفة على ضعف من الكلام، وذلك قول خداش بن زهير: فإنك لا تُبالي بعد حول أظبي كان أمك أم حمار (2)
وقال حسان بن ثابت:
كأن سبيئةً من بَيْتِ رأس يَكونُ مِرَاجَهَا عَسَلٌ وَمَا ءُ (3) وقال أبو قيس بن الأسلت الأنصاري:
51