آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

ألا مَنْ مُبْلِغْ حَسَّانَ عَنِّي أسحر كان طبك أم جنون (4)

وقال الفرزدق:

أسكرانُ كان ابن المراغة إذ هَجا

تَمِيماً بجَوْفِ الشامِ أَمْ مُتِساكِرُ)

(0) 9

فهذا إنشاد بعضهم. وأكثرهم يَنْصِبُ (السكران) ويرفع الآخِرَ على

قطع وابتداء.

وإذا كانا (6) معرفةً فأنت بالخيار: أيهما ما جعلته فاعلا (7). رفعته ونصبت الآخر، كما فعلت ذلك في ضرب، وذلك قولك: كان أخوك

زيدا، وكان زيد صاحبك، وكان هذا زيدا، وكان المتكلم أخاك.

وتقول: من كان أخاك؟ ومن كان أخوك؟ كما تقول: من ضرب أباك؟ إذا جعلت (مَنْ) الفاعل، و (مَنْ) ضرب أبوك؟ إذا جعلت الأبَ

الفاعل. وكذلك أيُّهم كان أخاك وأيهم كان أخوك

وتقول: ما كان أخاك إلا زيد، كقولك: ما ضرب أخاك إلا زيد. ومثل ذلك قوله عز وجل: «ما كان حُجَّتَهُمْ إِلا أَنْ قالوا» (8)، «وَمَا

كانَ جَوَابَ قَوْمه إلا أن قالوا (9).

وقال الشاعر:

وقد عَلِمَ الأَقْوامُ مَا كَانَ دَاءَهَا

بِشَهْلانَ إِلا الخزي مِمَّنْ يَقودُها (10)

وإن شئت رفعت الأول كما تقول: ما ضرب أخوك إلا زيداً.

52