آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

فإن جعلته مثل قولك: فيها زيد قائم، نصبت. تقول: ما كان فيها أحد خيراً منك، وما كان أحد خيراً منك فيها، إلا أنك إذا أردت الإلغاء فكلما أخرت الذي تلغيه كان أحسن.

والتقديم هاهنا، والتأخير فيما يكون ظرفاً أو يكون اسماً، في العناية والاهتمام، وجميع ما ذكرت لك من التقديم والتأخير والإلغاء والاستقرار عربي جيّد كثير، فمن ذلك قوله عز وجل:

وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» (2)).

وأهل الجفاء من العرب يقولون ولم يكن كُفُواً له أحد، كأنهم أخروها

حيث كانت غير مستقرة.

وقال الشاعر:

لَتَقْرُبنَّ قَرَبَا جُلْذِيا

ما دامَ فيهنَّ فَصيل حيا

فقد دَجا الليلُ فَهيَّا هَيَّا (3)

**

*****

**

57