آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٦٠الخبر
باب قلب المعنى كما لم تَقْوَ في تقديم وزعموا أن بعضهم قال، وهو الفرزدق: فَأصبحوا قد أعادَ الله نعْمَتَهُمْ
0780
إذ هُمْ قُرَيش وإذ ما مثلَهُمْ بَشَرُ (9)
وهذا لا يكاد يُعرف، كما أنّ لات" حينُ مَناص" كذلك. ورب شيء هكذا، وهو كقول بعضهم: هذه مِلْحَفَةٌ جديدة، في القلة، لأنّ "فعيلا" الذي بمعنى "مفعول" لا تلحقه تاء التأنيث إذا ذكر موصوفه. ومعنى جديد هنا مقطوع أي حين جدها الحائك فقطعها).
وتقول: ما أبو زَيْنَبَ ذاهبا ولا مقيمةٌ أمها، ترفع لأنك لو قلت: ما أبو زَيْنَبَ مُقيمة أمها، لم يَجُز، لأنها ليست من سببه وإنما عملت (ما)
فيه لا في زينب. ومن ذلك قول الشاعر، وهو الأعورُ الشَّنِّي هون عليك فإن الأمور بكف الإله مقاديرها
:
فليس بآتِيكَ مَنْهيُّها ولا قاصر عنك مأمورها (10)
لأنه جعل المأمور من سبب الأمور ولم يجعله من سبب المذكر وهو
المنهي.
وقد جَرَّه قوم فجعلوا المأمور للمنهي، والمنهي هو (الأمور) لأنه من الأمور وهو بعضها، فأجراه وأنته كما قال جرير:
إذا بَعْضُ السِّنين تعرقتنا كَفَى الأيتام فقد أبي اليتيم
ومثل ذلك قول الشاعر، النابغة الجعدي:
(11)
1.