آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٦١

فَلَيسَ بِمَعروف لنا أن نَرُدُّها

صحاحاً ولا مُستنكر أن تُعَقَّرا (12)

كأنه قال: ليس بمعروف لنا رَدُّها صحاحا ولا مُسْتَنْكَرُ عَقَرُها،

والعقر ليس للرَّد. وقد يجوز أن يَجُرَّ ويَحمله على الردّ، ويؤنّث، لأنه

من الخيل، كما قال ذو الرمة:

مَشَيْنَ كما اهْتَزَّتْ رماح تَسَفَّهت

أعاليها مَرُّ الرِّياحِ النَّواسِمِ (13)

كأنه قال تسفّهتها الرّياحُ، وكأنه قال: ليس بآتِيَتُكَ مَنْهيَّها وليس بمعروفة ردها، حين كان من الخيل والخيل مؤنثة فأنث

على

ومثل هذا قوله تعالى جَدَه: بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وهو مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّه ولا خَوْفٌ عَلَيْهِم ولا هُم يَحْزَنُونَ)) (14)، أجرى الأول لفظ الواحد والآخر على المعنى. هذا مثله في أنه تُكلّم به مذكراً ثم أنتَ، كما جَمَعَ هاهنا، وهو في قوله: ليس بآتِيَتْكَ مَنْهيُّها، كأنه قال: ليس بآتيتك الأمور. وفي ليس بمعروفة ردها)، كأنه قال: ليس بمعروفة خيلنا صحاحاً.

****

*****

**

61

***