آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٦٢

*

الإضمار

في ليس وكان، كالإضمار في إن (15)

: «كادَ تَزيعُ قُلُوبُ فَرِيق مِنْهُمْ (التوبة/117)

إذا قلت: إنّه مَنْ يأتنا نأته، وإنّه أمةُ الله ذاهبة.

فمن ذلك قول بعض العرب: ليس خَلَقَ اللهُ مثله. فلولا أنَّ فيه إضمارا لم يجز أن تَذكَّرَ الفعل ولم تُعمله في اسم، ولكن فيه من

الإضمار مثل الإضمار الذي في (إنَّهُ)

وفي الإضمار موضع هذا وكيف هو.

قال الشاعر، وهو حميد الأرقط:

فأصبحوا والنَّوى عالي مُعَرَّسهم

وليس كل النَّوى تُلقي المسَاكِينُ (16)

فلو كان (كل) على (ليس) ولا إضمار فيه لم يكن إلا الرفع في كل، ولكنه انتصب على (تُلْقِي).

ولا يجوز أن تحمل المساكين على (ليس) فترفعه بها وذلك لأنّ (كل) منصوب بـ (تُلقي) ولا يجوز أن منصوبا بغير ليس يتقدم على مرفوعها فلا يكون المساكين مرفوعا بليس ولو قلت: كانت زيدا الحمى تأخُذُ، أو تأخذ الحمى، لم يجز، وكان قبيحا

ومثل ذلك في الإضمار قولُ بعض الشعراء، وهو العُجَير:

62