آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٧٠

قلت: (فعلتُ) ثم بنيت عليه المفعول وإن كان الفعل لا يصل إليه إلا بحرف الإضافة، فكأنك قلت: مررتُ زيدا. ولولا أنه كذلك ما كان وجه الكلام زيدا مررت به، وقمت وعمراً مررت به. و «كفى بالله شهيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ» (10)، إنما هي كُمْ» (10)، إنما هى كفى الله، ولكنك لما أدخلت الباء عملت، والموضع موضع نصب وفي معنى النصب. واعلم أن تقديم الاسم مع الألف (11) جائز قبل الفعل كما جاز ذلك في هَلاً. وذلك لأنها حرفُ الاستفهام الذي لا يزول عنه معنى الاستفهام إلى غيره، وليس للاستفهام في الأصل غيره. وإنما تركوا الألف في (مَنْ)، و (متى)، و (هل)، ونحوهن حيث أمنوا الالتباس. ألا ترى أَفَمَنْ

أنك تُدخلها على (مَنْ) إذا تَمَّت بصلتها، كقول الله عز وجل: «أ

(12)

يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمَّنْ يأتي آمِناً يَوْمَ القِيامة» (. وتقول: (أم هل)، فإنما هي بمنزلة (قد)، ولكنَّهم تركوا الألف استغناء، إذ كان هذا الكلام لا يقعُ إلا في الاستفهام. فهي هاهنا بمنزلة (إن) في باب الجزاء، فجاز الاسم فيها، كما جاز في قولك: إن الله أمكنني من فلان فعلت كذا وكذا. ويُختار فيها النصب، لأنك تُضمرُ الفعل فيها، لأن الفعل أولى إذا اجتمع هو والاسم. وكذلك كنت فاعلاً في (إن)، لأنها إنما

تقديم

هي

للفعل.

ويحسن اختيار الرفع في مثل قولك: عبد الله فاضربه، إذا كان

مبنيا على مبتدإ مُظهر أو مُضْمَرٍ. فأما في المظهر فقولك: هذا زيد

V.